الأخفش

63

معاني القرآن

49 - وذبيانية توصي بينها * ألا كذب القراطف والقروف « 1 » قال أبو عبد اللّه « 2 » : « القراطف » ، واحدها « قرطف » : وهو كل ما له خمل من الثياب . و « القروف » ، واحدها « قرف » : وهو وعاء من جلود الإبل كانوا يغلون اللحم ويحملونه فيه في أسفارهم . ويقولون : « هذا جحر ضبّ خرب » والخرب هو الجحر . ويقولون : « هذا حبّ رمّاني » . فيضيف الرمّان إليه وإنما له الحبّ وهذا في الكلام كثير . وقوله قل لّلّذين ءامنوا يغفروا للّذين لا يرجون أيّام اللّه [ الجاثية : الآية 14 ] وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن [ الإسراء : 53 ] فأجراه على اللفظ حتى صار جوابا للأمر . وقد زعم قوم أن هذا إنما هو على « فليغفروا » و « قل لعبادي فليقولوا » وهذا لا يضمر كله يعني الفاء واللام . ولو جاز هذا لجاز قول الرجل : « يقم زيد » ، وهو يريد « ليقم زيد » . وهذا الكلمة أيضا أمثل لأنك لم تضمر فيها الفاء مع اللام . وقد زعموا أن اللام قد جاءت مضمرة ، قال الشاعر : [ الوافر ] 50 - محمّد تفد نفسك كلّ نفس * إذا ما خفت من شيء تبالا « 3 »

--> ( 1 ) البيت لمعقر بن حمار البارقي في إصلاح المنطق ص 15 ، 66 ، 293 ، وخزانة الأدب 5 / 15 ، 6 / 199 ، وسمط اللآلي ص 484 ، ولسان العرب ( كذب ) ، ( قرطف ) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 6 / 188 ، ولسان العرب ( شمس ) . ( 2 ) أبو عبد اللّه : لعله محمد بن سلام بن عبد اللّه بن سالم الجمحي ، أبو عبد اللّه البصري المتوفى سنة 232 ه . من مصنفاته : « طبقات شعراء الإسلاميين » ، « طبقات شعراء الجاهليين » ، « كتاب بيوتات العرب » ، « كتاب الحلاب وأجر الخيل » ، « كتاب الفاصل في ملح الأخبار والأشعار » ، ( كشف الظنون 6 / 12 ) . ولعله محمد بن زياد الكوفي البغدادي المعروف بابن الأعرابي ، أبو عبد اللّه اللغوي المتوفى سنة 231 ه ، له من المصنفات : « تاريخ القبائل » ، « كتاب الألفاظ » ، « كتاب تفسير الأمثال » ، « كتاب الخيل » ، « كتاب الدّيات » ، « كتاب صفة الخيل » ، « كتاب معاني الشعر » ، « كتاب النبات » ، « كتاب نسب الخيل » ، « كتاب النوادر » ، « كتاب نوادر بني فقعس » ، « كتاب نوادر الزبيريين » . ( كشف الظنون 6 / 12 ) . ( 3 ) البيت لأبي طالب في شرح شذور الذهب ص 275 ، وله أو للأعشى في خزانة الأدب 9 / 11 ، وللأعشى أو لحسان أو لمجهول في الدرر 5 / 61 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 319 ، 321 ، والإنصاف 2 / 530 ، والجنى الداني ص 113 ، ورصف المباني ص 256 ، وسرّ صناعة -